بقعد بالايام والساعات بصفن ، وبفكر ليش هالقد عم فكر. وبشو عم فكر. عقلي، الي مسؤول عن هالعمليات الحسابية الدقيقة ، ومسؤول عن طرح هيدا الكم الهائل من الاسئلة فعليا خارج نطاق التغطية.

بصراحة ، كل يوم بكون منيحة فيه، بيجي مقابيلو ايام، بكون فيها مش منيحة.

ليش مش منيحة؟ فعليا ما بعرف. المفروض اني كون منيحة. المفروض يكون عمري ٢٩، وكون كمية ” المناحة” جواتي اكبر من كبيرة. مفروض كون عم بشتغل بشركة من اكبر شرك العالم. وكون مبسوطة. مفروض عايشة لحالي حرة ، كون مبسوطة. مفروض عليي وعلى عقلي كتير اشياء ، نحنا بالفعل اتفقنا بالاجماع انو مش عم نعملها. قصتي ببساطة، الوقت متلخبط بين ماضي وحاضر ومستقبل. وماشي بخطوط متشابكة. لا انا بالماضي ولا انا بالمستقبل، ولا حتى بالحاضر. انا بكل مكان وبكل زمان، بعدني ما استحضرت نفسي.

مش مبسوطة اني قادرة ” انبسط ” ويلي بحبهن مش قادرين. مش مبسوطة اني ما بعرف مين انا ولشو انا. بيقولولي ، عيشي ولا يهمك حدا. فكري بحالك. ما بقا تفكري بالناس. انسي لبنان. انسي فلان، حبي مين وما تحبي مين. عيشي وين وعيشي كيف. حاج حاملة السلم بالعرض. بقولولي اصرفي وسافري واعملي وساوي. وانا، متل الانسان الاعمى ، الي الناس عم تسألو، شو باك مش شايف قدامك.

انا اجمالا شخص متعب لنفسه. استيعابي، غير، واهتماماتي غير ، وتركيزي بروح على اشياء غير. فعليا انا شخص طبيعي متل باقي البشر. فرحتي المؤقتة باخدها بسفرة حلوة، بس لذتي واكتفائي باخدهن لما ازرع بسمة على وجه غيري.لذتي باخدها، لما شوف شخص عايز شي، واعطي ياه. وكأن بعبارة : املأ الفراغ بالكلمة المناسبة، انا حابة كون هالكلمة. المناسبة. الي اجت بالوقت الصح على المكان الصح. واملأ. يمكن لأن شايفة الحياة قديش هي ناقصة، حابة بهالكم سنة الي انا موجودة فيهن، عبي فراغات. لان إذا ما حدا عباهن، رح يكتروا، وبس يكتروا، الحياة بتصير على طريق ما الو رجعة.

منصير بحالة “الدمار الذاتي”.

خوفي ، من خط البلا رجعة، المليء بالفراغات، بخليني اركض حتى عبي. بس في خضم كل هالتعبايات ما شفت اني لازم عبي فراغاتي ، حتى عبي فراغات غيري، ما شفت انو ، نقصي بولّد نقص بهالدنيا، بس بمطرح تاني. فهو فعليا، بعبي عند غيري ، وبينقص عندي، والدنيا بقيت بنفس عدد الفراغات. فراغي مش سامحلي شوف الناس حواليي. ولا مخليني فكر بحدا غيري. فراغي مش فاهم شي. فراغي مخليني ، اصفن ساعات وساعات على ولا شي وعلى كل شي. اشتقتلك يا حالي المليانة. اشتقت تكوني الكلمة. ببقى بشوفك قريبا، ونصير نصفن سوا على غير اسئلة . اسئلة يكون في الها جواب.

شو الموضوع؟ ما في موضوع. هيدا هو الموضوع اليوم. انا وفراغي واسئلتي وحالي. ويمكن كتير، تكون يا ايها الانسان القارئ، عندك نفس الفراغات ونفس الاسئلة ونفس الصفنات. اعرف انك، الك دور. وانك كلمة، وانك املأ الفراغ. بس املأ فراغك. فراغك انت اول. املأ سطورك وجملك. حتى ما نزيد فراغات بهالدنيا.

صورة فراغ واكتمال وصورة حبيبي جبل لبنان 💜

Leave a Comment

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s